السيد علي الحسيني الميلاني

235

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فقيل : أظهرت المراجعة 89 ابتهاج الشيخ البشري بأباطيل الموسوي التي لا شبهة ولا ريب في صحتها ووضوحها ودلالاتها ، حتى أنها لم تبق عذراً للمخالفين . يا سبحان اللّه ! ألهذا الحدّ يمسخ الموسوي شخصية مناظره العلمية ويلغي عقله حتى يجعله يرى في كلامه عكس ما نرى مستسلماً كلّ الاستسلام لما يلقي . ثم تمضي المراجعة 89 لتطلب على لسان الشيخ البشري المزيد من هذه الأباطيل والمزيد من الطعن في أصحاب النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . وفي المراجعة 90 يضيف الموسوي فرية جديدة إلى افتراءاته السابقة على أهل الجنة بشهادة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فيسوق لنا قصة سرية أُسامة بن زيد بن حارثة رضي اللّه عنه ، وهي آخر سرية بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقتال الروم وكانت قبل وفاته بأيام . ثم يقوم الموسوي بن سج ما تمليه عليه عقيدته الضالة من أكاذيب وتأويلات فاسدة ليّاً بلسانه وطعناً في الدين . فمن خلال هذه القصة ادّعى الموسوي بالآتي : أولاً : أن أبا بكر رضي اللّه عنه كان مجنداً في جيش أسامة ، وادّعى إجماع أهل السير والأخبار على ذلك . وجوابه من وجوه : 1 - دعوى الإجماع باطلة ، فإن المحققين من المحدثين طعنوا في هذه الرواية ، لأنها من رواية الواقدي بأسانيده في المغازي وهو متروك عند المحدّثين ، ومن رواه من أصحاب السير نقله عن الواقدي دون تحقيق ، فكيف يتم الإجماع على خبر مطعون بسنده عند أهل الحديث .